اليمن إصلاح وتهذيب
وصف تدوينة مدونة.
مقالاتناالأكثر تفاعلا


لم أر في حياتي أعجب من أمر السعوديين ، بلد أنشيء بمرسوم إنجليزي نص فيه على توطين اليهود في فلسطين فكانت بدايتهم تآمرا، ومنذ النشأة وهم يتآمرون على دول الجوار وغير دول الجوار ، فكانوا موطىء قدم للإنجليز ضد اليمن في عهد عبد الناصر ، ثم موطىء قدم للأمريكان ضد العراق ، ثم حاصروا اليمن وقلّبوا أهله على بعضهم البعض ، ثم دفعوا للأمريكان لتدمير ليبيا وإسقاط القذافي ، ثم قلبوا السودان نصفه معهم ، ونصفه مع الإمارات ، ثم اشتروا المرتزقة بأموالهم من أربع وخمسين دولة وجنسية أغلبهم لا يتكلم العربية وسلحوهم بسلاح أمريكي لتدمير سوريا وقد كان ..
فصارت بلدا هجينا مقسما منبعا للطائفية والكراهية يكره سكانه بعضهم بعضا ويحاربون بعضهم بعضا وينقسم لإسرائيل ثلثه ولتركيا ثلثه ولأمريكا الثلث والبترول وارتضت السعودية مجرد شراء الولاء وقت الحاجه ، فلم يجدوا حاجة أكثر من استقدام مرتزقة سوريا إلى اليمن العربي المسلم ! هؤلاء الذين لا تنفك حججهم عن ترك نيتنياهو يصول ويجول في سوريا بأن (سوريا الجديدة) غير مستعدة !
فإذا بتلك (غير المستعدة) لحرب مع محتل جار يسكن سهلا ويسكنون هم المرتفعات ، فلو رموهم بالحجارة لهزموهم ، أصبحوا (بقدرة قادر) و(ريالات آل سعود) مستعدون تماما للزحف إلى اليمن الجار العربي المسلم لقتل أبنائه وتشريد شعبه إرضاءً لولي النعم الذي ناقضت سلفيته المدخلية نفسها فأفتت بالخروج على الحاكم هناك .. وحرمته هنا ! فصار الدين ملعبا ، والفتاوى تجارة ، ومنابر رسول الله مرتعا للنفاق والأكاذيب وسلسال الدم .
لكن اليمن كعادته ، يؤدّب ، ويُعلّم ، ويكسر ويحطم وينتصر ، فأسر منهم الآلاف بالأمس في البر والبحر ، وساقهم كما تساق البعير أسرى ، سعوديين وسوريين وهنود وأجانب على السواء ! حتى وصل مقاتلو اليمن إلى ساحل مضيق باب المندب ولا عزاء للمولين في الزحف الرعاديد .
فإذا كنتم لا تستطيعون حرب نملة ، وتنهزمون في كل مواجهة ، وتحتاجون في كل نزاع تتآمرون لإشعاله وإبقائه مشتعلا لمن يحارب عنكم ، وأنتم أطرى من النساء وألدن من الفتيات في مراقصكم ، ففيم كل هذا التآمر ، والكره ، والتدخل في بلاد الله ، وتشريد أهلها وقصف اطفالهم من مدارس إيران لأطفال صنعاء!
لقد أعطى اليمن للجميع درسا قاسيا ، بطوليا ، في حرب غير متكافئة ، حشد لهم السعوديون الألباني والشيشاني والأفغاني والسوري والهندي وأطلقوا الأسماء الرنانة على التحالفات ، وصرفوا الملايين على المعدات والسلاح ، لكنهم لا يتعلمون الدرس في كل مرة ، حتى باتت مشاهدتهم في الفيديوهات يفرون كالغنم من شباب اليمن ومقاتليه مضحكة ومبكية في آن
متى يحترم هؤلاء الناس حقيقة انهم لا يملكون من الدنيا إلا المال والتآمر ..
وليس هاذان إلا رأس مال الفاجر الفاشل .. يصرف ماله كله للشر .. ثم يكون عليه حسرة .. في كل مرة ! فيعود الكرة .. وليس هذا إلا لمن يملك مالا بلا تعب .. ورغدا بلا عمل .. وزعامة شفهية إعلامية فكاهية .. اما على الأرض .. فالقول ما قال الرجال .. ولهذا لم يكد ينهزمون حتى تصدرت النغمة القديمة المشهد من جديد (حتى بعد التحالفات الورقية الأخيرة) أين مصر ؟!
أويجرؤ فيكم من يطلب من جديد أن تحارب عنه مصر بلدا مسلما جارا شقيقا ؟! قبح الله مسعاكم وبطانتكم في الداخل المصري لنشر الطائفية باسم الدين في نهج مفضوح مكشوف يستهدف هوية المصريين إما بلجان الإخوان الآكلين على كل الموائد أو متطرفي سوريستان الجدد ممن لا شغل لهم ، يقبض ألف دولار من المفوضية ويجلس 24 ساعة لسب مصر والمصريين على الفيسبوك وإنشاء مجموعات يمجد فيها العروبيين والإسلام الأموي (النسخة الأشد دموية وتطرفا ) ، ويشتري سفهاءنا وجهلاءنا لتلك الغايات وما أكثر السفهاء والجهلاء في كل بلد اليوم.
وعلى كل .. يبقى السؤال الأهم .. فيم العنجهية فيكم والكبر والخيلاء الفارغ وثرثرات الزعامة المضحكة تلك؛ وأنتم تُشاهدون متخبطين في بعضكم البعض فرارا ممن لا يملكون ربع تسلحيكم كما ونوعا وعددا ؟! هل تعرفون ما هي عقوبة الجندي الذي يفرّ في المعركة بهذه الطريقة التي شاهدناكم بها عند الدول التي تمتلك جيوشا حقيقة وجنودا حقيقيين؟
عاش اليمن وعاشت سواعد مقاتليه الأبطال ، وعاش كل بلد حر مقاوم للدسائس والخبائث