إتحاد اللواءات الرياضي
مقال عن واقعة صفع مدرب تنس الطاولة للاعبة منتخب مصر (الطفلة) وتداعياته
مقالاتنا


عندما تخرج أم تدافع عن مدرب صفع ابنتها ذات الثلاثة عشر عاما على وجهها على الملأ وأمام الشاشات وتبرر الأمر بأن ( مصلحتها في المنتخب وفي نادي الزمالك - مرتبطة به !! ) فهذا يعطينا فكرة كبيرة عن أصناف من البشر في مصر قد تصل إلى مستوى إجتماعي راقي وإشتراك في نوادي وسكن في مكان غال بينما لا يزالون من الداخل منعدمي الكرامة ، ونفعيين ، يقدمون المصالح حتى على كرامتهم وكرامة أبنائهم ، ولو أنها سيدة من ريف مصر أو من صعيدة لسافرت إلى هذا المدرب وردت الصفعة له في وجهه ومنعت ابنتها من الإستمرار فيما يسمى (بطولة) من الخارج ، بينما يترك أثرا لن يمحى على البنت من الدونية في داخلها ، والجبن ، والشعور بعدم القيمة والتشوّه النفسي بما يدمر حياتها الإجتماعية تماما.
وكم كنت لأتمنى من تلك التكتلات التي لا تعني إلا بالمرأة المطلقة وحقوق المرأة في الإنطلاق والحرية من كل قيد أو شرط ، أن تتبني جهة ما أحوالا كتلك التي لا يجد فيها الطفل من يحميه من ولي أمره عندما يكون بهذا الشكل المشوه نفسيا بما يجعله غير كفء لتربية طفل في كنفه وهو الأمر الواضح من كل كلمة قالتها تلك السيدة في الفيديو الذي سجلته ويحمل ما يحمل من النفاق والنفعية والدونية وإنعدام الكرامة من أجل (مصلحتها المرتبطة به) !!
المجتمع المصري أصبح غارقا في مثل هذا ، مجرد التعليق على الخبر جلب إلى صفحتي مثل هذا الذي في الصورة في أسفل ، أسلوب حياة ، وملايين من البشر فقدت طبائعهم فطرتها السليمة وأبدلتها (المصلحة) ولا عجب ، فرب البيت نفسه .. أودى بكرامة بلد كامل .. من أجل مصلحة لم تتم أصلا !!
المدرب إذن ،، برأته الأم - تنطعا - بقولها (مصلحتها معاه) ، وبالطبع سترتعب البنت من مخالفة التعليمات وتنفي الواقعة، وحتى القبض عليه في انجلترا تم بعد أن أبلغت أم إحدى اللاعبات الإنجليزيات عن الواقعه مذهولة عندما رأت ( هذا البغل ) يفصح بقوة طفلة لم تبلغ العاشرة على وجهها ، واستمات إتحاد اللواءات الرياضي لعدم سجنه هناك كما لن يعاقب هنا بأكثر من اللوم ، وأنا هنا لا أناقش مرة أخرى مسألة تنطع الأم فقد تكلمنا فيها سابقا ، لكن هذه المرة أسأل أسئلة مهمة :
1- إذا كانت الأم بهذا التنطع وعدم الكرامة ، فأين المؤسسات المعنية بحقوق الطفل في مصر من هذا الموضوع ؟
2- الواقعة بهذه الصورة لا تمثل إعتداء على طفل وفقط بل تمتد لتمثل مخالفة لكل المعايير وضوابط الأمان للأطفال واللاعبين في الإتحادات الرياضية بما يستوجب العقاب ، فضلا عن العقوبة الجنائية وحق الدولة، فتنازل الأم لا يمنع من تحرك النيابة العامة في هذا الموضوع فهذه ليست مجرد صفعة لطفلة أو واقعة ضرب تنتهي بالتصالح بين غريمين كما نعتاد وجوده في المحاكم ، ففضلا عن أن الطفلة (قاصر) بطبيعة الحال ، فإن الأمر يصل إلى صورة مهتزة تماما للإتحادات الرياضية المصرية في الخارج وأذكر بموضوع هروب اللاعبين وشكلنا العام في الخارج.
إن هذه الأمور هي إحدى المظاهر العامة المؤسفة التي يتعرف بها الغرب بمثقفيه ومؤرخيه على واقع الحال في مصر مستنبطا من الواقع لا الأخبار ولا التصريحات ، ليتعرف العالم - وبحق - على مظهر واقعي آخر من مظاهر الحكم الديكتاتوري السلطوي الفوضوي لمجموعة من اللواءات تتحكم بالكامل في كل أركان الدولة ومفاصلها ومؤسساتها لا سيما المؤسسات التي تجلب الأموال والعطايا والميداليات الذهب بمجهود شباب يبدوا كما لو كانوا عبيدا مكاتبين من عصور كفار قريش !
3- ربما يحسن ذكر الفارق الكبير بين الأم الأنجليزية (الكافرة) وبين الأم المصرية المصابة بالفيروس السلفي وأمراض الوصولية ودونية الفكر والمسلك في مجتمع سلطوي فوضوي يحكمه اللواءات !
4-هذه الواقعه هي حلقة متصلة في سلسلة غير نهائية لمشاكل الإتحادات الرياضية التي يسيطر عليها مجموعة من لواءات الجيش والشرطة السابقين وتفتقد لأبسط متطلبات الإحترافية في التعامل مع اللاعبين وانتشار الوساطة وبيئة المحسوبية وشغل أفراد العائلات للوظائف العامة ، وحتى الدفع بأبناء السادة اللواءات كلاعبين ( لا يلعبون أصلا ) وويحصلون على جوائز بالملايين والآلاف وأولهم إبن السيد اللواء رئيس إتحاد لعبة تنس الطاولة نفسه وابنه الذي هو ملحق ضمن منتخب تنس الطاولة المصري وسط شباب مصنف عالميا وهو يتأخر عنهم في التصنيف كما يتذكر الجميع واقعة ابن السيد اللواء عندما أهان بطل الجمهورية أثناء اللعب في الدورة الإفريقية السابقة ولم يمسسه أحد لا هو ولا أبيه.






