هدنة لإعادة الشحن ، وسقوط منتظر .. كالثمرة العفنة
عن حرب إيران والولايات المتحدة والخليج
مقالاتنا


الآن يتضح أنه لم يكن طلب الهدنة "الأمريكي" أكثر من محاولة لإعادة شحن مخزون الدفاع الجوي الذي نفذ في قواعدها في الخليج وفي الكيان الصهيوني لا اكثر ولا أقل ، وهذا يفسر هول الصياح الخليجي في الفضائيات على مصر ودول المنطقة المجاورة وحالة الرعب وقتها ، ثم عودة نبرة السخرية والدونية الخليجية المعتاة بعد تذخير بطاريات صواريخ الدفاع الجوي مرة أخرى ووصول المدد الأمريكي.
نفس التحدي قائم هو هو .. ونفس النتيجة قادمة لا محالة .. وكم كنت لأتمنى أن يستجيب المصريون في الخارج إلى ندائنا الحثيث المتكرر بالمغادرة مهما كانت الخسائر بدلا من ممارسة السب والشتم بالوكالة في أبناء بلدك وفي بلدك !!
لن يعود الحال كما كان مهما يصور لكم الغرور غير ذلك .. ولن ترى هذه المنطقة شيئا مما كانت عليه في السابق من الجلوس على كرسي مذهب وممارسة الخيلاء الفارغ والتكبر بلا شيء وصرف المال لهدم دول الجوار وتقسيمها وتشريد شعوبها وتمويل حروب تستهدف الدين والهوية فضلا عن نهب الأرض والثروات.
أؤكد لكم أن المعسكر الشرقي على الجانب الآخر من الكرة الأرضية لا يقف موقفا سلبيا كما يتصور الموهومون وفارغو العقل ، فقط يمارسون ما كان يمارسه قادة الجيوش القديمة من الصبر على العدو في موقف الإشتباك فإما أن يُجهد فيُجهز عليه ، وإما أن يظل في الإشتباك حتى يُنهك ويسقط وحده كالثمرة العفنة وهذا ما ينتظر الولايات المتحدة في المنطقة لا محالة ..
لقد ظلت فرنسا (بجلالة قدرها) وقت أن كانت قوة إستعمارية كبرى، لا تنفك من الإستعانة بالولايات المتحدة في فيتنام ، وقاريء التاريخ يعرف ماذا كانت النتيجة في ذلك البلد الفقير الصغير الذي أذل القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية في أوج قوتها (مجتمعين) فرنسا وأمريكا وإنجلترا بالإضافة إلى اليابان التي كانت قوة لا يستهان بها حتى قبيل الهزيمة في الحرب العالمية ولم تتحول - بعد - إلى مستوطنة أمريكية، فما بالكم ما يمكن أن تفعله #إيران !
كثيرون هم من يبيعون الوهم ويشترونه ، والنتيجة حتمية ، مهما كانت الخسائر .. الإيرانيون لن يخسروا تلك الحرب .. ولن تعود تلك المنطقة أبدا كما كانت .. وتوشك شهادة وفاة القطب الواحد أن يتم توقيعها في الإنتخابات الأمريكية المقبلة أو اشتباك مميت على أرض النخّاسين العرب . أيهما أقرب.
