لا يعشق محدث النعمة أكثر من جائع ينافقه
مقال عن انتشار حالة النفاق من المصريين العاملين بالخارج وبالأخص السعودية والإمارات للدرجة التي خرجوا فيها لمعايرة المصريين في مصر بأن تلك البلاد هي من عرفتهم على شكل المئتي جنيه ! في سياق حرب إيران واليمن وهي حالة من الجهل والنفاق التام وانعدام الوطنية من أجل عيون فيزا أبو نواف فضلا عن الجهل التام بتاريخ مصر
مقالاتنا
في الوقت الذي خرج فيه أصحاب المصالح، ورجال أعمال، وبعض الفنانين، وأتباع الجماعات المتشددة التي تمتد بأصولها إلى السعودية—من وهابيين وسلفيين وإخوان وغيرهم—بمنشورات (تعريصية) من قبيل: "أنا ومالي فداء السعودية"؛ والجميع يختم كلامه بـ "لهم فضل علينا"—على غرار صناع المحتوى ومحترفات الشحاذة على "تيك توك" في دبي والإمارات عندما خرجن في حرب إيران ليعلنّ أن المصريين "لم يعرف أحدهم شكل المائتي جنيه، وأن الإمارات هي التي عرّفتنا إياها!"—هؤلاء الأنطاع ممن يمثل كل واحد منهم تجسيداً حياً لكل معاني النفاق والحرص على المنفعة لا يمثلون إلا أنفسهم، ولا يحق لأي نطع منهم الحديث عن عموم الرأي العام في مصر أو موقف الشعب المصري ككل. هذه واحدة.
أما الثانية؛ ففي الوقت نفسه الذي تقرأ فيه وتسمع مثل هذا، خرج صناع محتوى سعوديون بحملة هجوم حاد على الجيش المصري، لا سيما على منصة "تويتر" (X)، وأُطلقت وسوم (هاشتاجات) مدفوعة مثل: (#مثلث_حلايب)، (#الدهابة)، و(#الجيش_السوداني)، تهاجم الجيش المصري وتصفه بالإجرام واستعراض القوة وقتل المدنيين السودانيين، وغير ذلك من الأمراض النفسية التي تُمارَس على الملأ بالكذب الفاقع والتدليس المقصود. فـ "الدهّابة" ينقبون عن الذهب داخل الحدود المصرية لا خارجها، وقد تُم تحذيرهم أكثر من مرة، ورغم ذلك انتشرت خرائط مصنوعة بـ "الفوتوشوب" عبر حسابات سعودية ترسم حدوداً غير الحدود، ويُكال السباب والشتائم للجيش المصري على أساسها؛ لإيهام القارئ بأن المصريين يعتدون على دولة جارة خارج حدودهم!
وفي هذا السياق، نذكّر بأن أول ذريعة للسعودية في أول تدخل لها باليمن كانت "اقتراب النزاع من الحدود السعودية"، رغم أنه لم يعتدِ عليها أحد أو يبدأها بأي هجوم، ثم هم اليوم أنفسهم يصفون دولةً تحمي حدودها ومقدراتها بالإجرام والحرب على الإسلام وقتل المدنيين!
والمثير للإشمئزاز بحق، أن هؤلاء الأنطاع الذين كتبوا منشورات تملقية لأجل عيون "أبو نواف"، رد عليهم سعوديون بكمّ لا حصر له من السباب والإهانات، من قبيل: "ابحث لك عن أسر مصرية فقيرة واعطف عليها"، و*"لسنا بحاجة إلى أموالك"*، وأشياء من هذا القبيل... فأي إهانة وانعدام كرامة لدى هؤلاء؟! "تصفح الصور أعلاه"!
وأنا مندهش صراحة من هؤلاء السعوديين الذين تتساقط فوق رؤوسهم صواريخ اليمن، ولا يزال شغلهم الشاغل - هم والخليج عموماً- هو مصر والجيش المصري!
(يا عم خليك في خيبتك!).



